دعني أخبرك اولا ان الهدف من الموضوع هو محاولة كسب الزائر ليصبح معجبا بموقعك و بما تقدمه و تقنعه بأن موقعك أفضل من المواقع المنافسة لك في نفس المجال ، فإذا فشلت في هذا الأمر ، فحاول ان تركز جيدا في كل ما نقوله لك في هذا الموضوع و الإلتزام به و شكرا .
– إعرف ما ستسوقه و اعرف مجال تسويقه أولا :
-إقرأ الإحصائيات و التحليلات :
– واكب المستجدات و إستغلها لصالحك :
لم تفهم الأمر ؟ لا مشكلة ، أعتقد ان جل المغاربة الذين سيقرأون هذا الموضوع قد سبق لهم و سمعو فيديو الوزيرة صاحبة العبارة المشهورة ” 2 فرنك ” ، و أيضا مسألة حظر شركات الإتصال المغربية لكل من الواتساب و السكايب و الفايبر ، فهل إستغلها البعض للترويج لمنتجاتهم ؟ دعنا نرى :
– لا تخبرني ان ما تسوقه جميل و رائع ، بل أخبرني كيف أستفيد منه :
– التلاعب بالعقل (Mind Manipulating) :
هل شاهدت من قبل فلم Inception ؟ ربما يجب عليك ان تشاهده الليلة ، يتحدث الفلم من بطولة ( ليوناردو ديكابريو ) عن كيفية زرع الأفكار في عقول أشخاص مختلفين ، لا يهمنا نحن الفلم ، اكثر ما يهمنا زرع الفكرة ، ببساطة ، عليك ان تقوم أنت أيضا برزع الفكرة في عقول المستهلكين ( في حالتنا هذه ليس المستهلك بل الأشخاص الذين سيشاهدون منتجاتك التي تسوق لها ) ، ربما لم تفهم كيف يمكن زرع هذه الفكرة ، اسف فانا لا اجيد الشرح بالكلمات ، لذلك أتخذ من الأمثلة شرحا لي ، سأعطيك مثالا لكيفية التلاعب بعقول المشاهدين لمنتوجاتك ، لنفترض انك تحاول التسويق لمقالة حول الحماية ، دعنا نقول مقالة حول أفضل برامج الحماية لسنة 2016 مثلا ، لا يجب عليك ان تنهج في كتابة الموضوع ثم تنشره و تقوم بالخطوات السابقة و انتهينا ، بل عليك اولا ان تزرع بعض الأفكار في عقول متتبعيك ، انشر مثلا من حين لأخر بعض المعلومات عن أخطر الفيروسات في الويب ، و بعدها أنشر لمتتبعيك ان الفيروسات أصبحت تنتشر في كل من الهواتف و الحواسيب ، و بعدها قدم لهم بعض برامج الحماية الخاصة بالهواتف ، و اخيرا انشر لهم مقالتك حول أفضل برامج الحماية لسنة 2016 ، هكذا و بهذا الترتيب ستقنع الكثيرين بالدخول و قراءة مقالتك و الإستفادة منها ، ليس لأنك كتبتها او روجتها ، بل لأنك أفزعتهم بالفيروسات المنتشرة ، و قدمت لهم حلولا لهواتفهم ، و اخر عملية لحماية انفسهم هي تقديم برامج لحماية حواسيبهم ، و قد قدمت لهم الأمر على شكل مقالة . لكن السؤال هو : هل كان سينجح الأمر اذا لم ازرع الفكرة أولا ؟ ربما ستنجح ، لكن هل كانت النتيجة ستكون هي نفسها ؟ اشك في هذا .
– لا تتلاعب بالنفسية كثيرا ، قد ينقلب الأمر ضدك :
اخبرتك أن تتلاعب بالعقل ، و لم أخبرك ان تتلاعب بالنفسية ، لماذا ؟ ببساطة لأنها سيف ذو حدين ، اما ان تساعدك في التصدر ، او تضعك أسفل السافلين ، فأن تتلاعب بنفسية المشاهدين لإعلاناتك و ترويجاتك لهو أمر خطير ، و كما جرت العادة فانا لا اجيد التعبير الجيد بالكلمات ، لكن أجيد التعبير بالأمثلة ، لنقل انك تريد الترويج لمقال على الفيسبوك ، تأتي و تكتب على الفيسبوك : ” يا إلاهي ، ماهذا ، إنها نهاية العالم .. لا حول و لا قوة الا بالله ” ، فور رؤية المشاهد او المتابع لهكذا خبر ، ربما سيهتز قلبه و يثار فضوله لمعرفة ماهية الامر و اخيرا ينتهي به المطاف و قد دخل الى موضوعك الذي هو عبارة عن نص مكتوب فيه : “اصدرت وكالة النازا ان نيزكا مر بجانب الأرض و كاد يصدم الأرض لكن الحمد لله كان كل شيئ بخير بلا بلا بلا بلا بلا ” ، من الناحية المادية ، سيكون الأمر جيدا بالنسبة لك ، فقد سوقت الموضوع ب 10 دولار و كسبت ازيد من مليوني زائر و حصلت على ازيد من 50 دولار من أرباح ادسنس ، جميل ، لكن من الناحية الموضوعية ، فأنت في الحقيقة لم تربح شيئ ، او دعنا نقول انك ربحت مجموعة من التعاليق البذيئة السيئة التي تهينك و تهين موقعك ، و ربما أيضا تكونت تلك النظرة السلبية عن موقعك في عقول المتابعين ، و اخشى انك في الترويج الثاني ، الذي سيكون ميزانيته 20 دولار مثلا ، قد لا تربح سوى 3 الاف مشاهدة بسبب سوء سمعتك ، مما سيعود عليك الأمر بخسائر أكبر .
– إثارة الفضول :
اترك دائما إستفسارا في عقل المتابع او الزبون او المشاهد ( حسب ما تسوق له ) ، اترك له دائما تلك الأسئلة البديهية : كيف ؟ لماذا ؟ و متى ؟ ، إن أستطعت ان تقنعه بطرح هذه الأسئلة على نفسه ، فقد أثرت بذلك واحدة من أهم غرائز الإنسان الا و هي الفضول ، و بذلك ، فقد تقنعه أيضا بالتعرف أكثر على ما يخفيه ذلك المنتوج او الموقع او التدوينة التي هو بصدد مشاهدتها ، و اذا ما دخل و قرأ ووجد اجابات لأسئلته التي طرحها سابقا ، فسيثار فضوله أكثر و أكثر ليتعرف على ما تقدمه أنت من مواضيع اخرى ، و بذلك فقد كسبت زائر و عضوا و متابعا جديدا لك ، فحاول جاهدا ان لا تخسره .
طرحت لك الأن أهم ما يجب إتخاذه قبل إجراء أي ترويج او تسويق ، او ببساطة دعنا نقول طرق صحيحة تتعامل بها مع ما تسوقه و لمن ستسوقه ، دعونا الأن نراجع أهم الطرق الخاصة بالتسويق و أكثرها نجاحا :
– التسويق عبر التلفاز .. موضة قديمة :
أعلم انه ليست لديك تلك الإمكانية من أجل الإعلان في التلفاز ، و أعلم انك كصاحب موقع او مدونة لست مهتما أصلا بهذا النوع من الإعلانات ، لكني اريد ان اضعه و أوضحه و اشرحه أيضا ، التسويق عبر التلفاز موضة قديمة ، لم تعد تثمر كما كانت سابقا ، و بالطبع ذلك عائد لعامل المنافسة ، فالتلفاز ليس هو الأنترنت ، فهم يجبرونك على ان تشاهد شيئا من إختيارهم ، بينما الأنترنت يمنحك الفرصة لمشاهدة ما تريد وقتما تريد ، الإعلانات في التلفاز لم تعد تجدي نفعا ، لكن و رغم ذلك نجد الكثير من الناس يضخون فيها العديد من الأموال ، فهل هذا غباء منهم ام قلة معرفة و علم ؟ في الحقيقة لا هذا و لا ذاك ، ان الإعلانات التلفزية لا تجدي نفعا حقا ، لكن مع العقل الواعي فقط ، بينما تؤثي ثمارها كثيرا مع العقل الغير الواعي ، أغلبية الإعلانات التلفزية الأن لا تخاطبك على أساس أنك شخص واعي ، بل تخاطب عقلك الغير واعي ، ببساطة ، انها تبرمجك على فعل شيئ هم يريدونه لكن بطريقة ذكية ، هو يستعرضون عليك نوعا من المنتجات ، انت لست مهتما به ، و لا تريده من أساسه ، لكن عند ذهابك لمركز تسوق ، ربما قد تقع عيناك على ذلك المنتج ، و قد تتردد ايضا في شراءه ، و قد ينتهي بك المطاف انك اشتريته او حتى أصبحت مدمنا عليه .. انها سياسة الإعلان في التلفاز .
– الإعلانات في مواقع التواصل الإجتماعي :
ان تضخ ميزانية 100 دولار للإعلان عن موقعك او مدونتك في كل من تويتر ، فيسبوك ، انستغرام ، فسأجزم ان موقعك ( بعد تطبيق بالطبع الخصائص التي ذكرناها لك في الأعلى اولا ) سيصبح مشهورا ، و ستحصل على متابعين من شتى المواقع ، بل و قد يصبح مؤهلا لمنافسة المواقع الكبرى ( ان كان الموقع في اوج بدايته ) ، هذا كله عائد لعدد الأشخاص و المستخدمين لهذه المواقع ، اذ أصبح تقريبا العديد من المواقع و الأشخاص يقومون بإعلاناتهم فقط في هذه المواقع ، و بالطبع النتائج تكون دائما مثمرة ، لذلك إستغلها بشكل صحيح ، و حاول ان تضخ ما اهو أفضل من ذلك ، حتى تحصل على نتائج جد مرتفعة و جيدة .
– Mobile Marketing :
حسب إحصائيات جوجل ، فأن عدد مستخدمي الهواتف الذكية يتزايد يوما بعد يوم ، خصوصا مع كثرة التطبيقات الخاصة بالإتصال مثل واتساب و فيسبوك و فايبر و غيرها ، بل حتى أنه لم يعد هناك مستخدمين يعتمدون على الحاسوب بشكل رئيسي ، ربما علينا نحن كمسوقين ، ان نستغل هذه النقطة جيدا ، و نبدأ في التفكير في خطط للتسويق لمنتجاتنا عبر الموبايل ، لا داعي لذكر ان الفيسبوك تساعدنا في هذا الأمر عبر الإعلان لديها ، لكن نحتاج لشيئ أكبر ، لنقل مثلا التسويق عبر الواتساب ، فهي مهارة جديدة علينا إستغلالها ، يمكنك فعل ذلك عبر صناعة مجموعات واتساب تتناقش حول مسألة ما ، ثم تحاول تنفيذ ما اخبرتك به سابقا من تلاعب بالعقل و الإقناع و اخيرا تقوم بدس رابط موقعك او منتوجك و هكذا دواليك .
– التسويق عبر الCPA و Google Adwords :
نعم ، ربما نسينا شركة جوجل في لعبة التسويق هذه ، لا ننسى خدمة Google Adwords الخاصة بالتسويق ، يمكنك إستغلالها بشكل جيد ، خصوصا اذا ما تمرنت كثيرا على فن التسويق ، لأنك تحتاج حقا الى خبرة مهولة في هذا الأمر اذا ما اردت نتائج جد إيجابية و ذلك بالطبع عائد لعامل المنافسة ، لا تنسى أيضا إعلاناتها على اليوتيوب التي قد تفيدك بالتعريف أكثر لمنتوجك لأشخاص أخرين ، اما اعلانات الCPA فهي أيضا جيدة ، و قد تفيد في إعلانك لموقعك على مدى واسع بعيدا عن مواقع التواصل الإجتماعي ، يتم ذلك بالطبع عبر الإعلان في مواقع أخرى مثل موقعنا أكوا ويب او مواقع لها نفس مجال موقعك، و لا تنسى أعلانات جوجل ادووردز و خدمتها الAdmob لأصحاب الهواتف مجددا .
قبل الإنتهاء .. تذكر :
قبل أن اختم مقالتي ( التي إستغرقت مني بالطبع وقتا طويلا لإنجازها و أتمنى حقا ان اجد تفاعلا معها في حالة اذا ما استفدت و اعجبك الموضوع ) دعني اخبرك ببعض الأمور التي يجب عليك ان تستفيد منها :
بعد ان يدخل الزائر ، حافظ عليه : لا داعي لأشرح لك ما يجب عليك فعله ، بل سأدع المقالة التالية تحدد ذلك : نصائح مفيدة لك كناشر محتوى لجعل الزائر يتصفح موقعك لاطول مدة ممكنة
– التسويق لا يتم دائما بالمال : عندما شرحت بعضا من مبادئ التسويق في البداية ، فليس بالضروري تطبيقها عند قيادتك لإحدى الحملات الإعلانية بل يمكنك إستغلالها مع متتبعيك على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي ، دون الإخذ في جدال الأموال و الحملات الإعلانية من أجل تطبيقها .
– الصور و الفيديوهات : لا تنسى ان تختار اثناء تنفيذك لهذه المبادئ ، إختيار صور معبرة و فيديوهات معقولة تمنهج موقعك او مدونتك او منتوجك ، و إن كنت تواجه مشكلة في هذا الأمر ، فمن الأفضل الإستعانة بمصمم فوتوشوب لينفذ لك الأمر .
– الإفادة كل شيئ : لا تنسى صديقي ، انه مهما كان السبب وراء حملاتك التسويقية ، سواء شخصي او كيفما كان نوعه ، لا تنسى ان لا تغفل عن جانب الإفادة ، فإفادة الأشخاص الأخرين مهمة ، فنحن أمة ساد فيها الجهل و كثر ، فحاول على الأقل و لو لبرهة ان تمسح الظلام عن عقل المتابعين .. و شكرا لكم .









التعليقات 0
شاركنا رأيك أو استفسارك حول الموضوع