أووبس ... لقد أخطأت في الصفحة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • متى يمكن لقيمة عملة البيتكوين أن تصبح صفرًا

    5 أشياء يمكنها أن تجعل عملة البيتكوين تنهار إلى الصفر

    لقيت عملة البيتكوين منذ ظهورها عام 2009 اهتمامًا واسعًا، حيث اعتبرها البعض مستقبل المدفوعات الرقمية والمنافس الذي قد يزيح الدولار عن عرشه. في المقابل، واجهت انتقادات حادة من آخرين وصفوها بأنها مجرد عملية احتيالية (Scam) أو فقاعة مالية قد تنهار في أي لحظة. ورغم تقلباتها الحادة، من انطلاقتها بسعر أقل من 0.1 دولار إلى تجاوزها 100 ألف دولار، لا يزال الجدل قائمًا بين المؤيدين والمعارضين.
    من أكثر الأسئلة التي تشغل بال المستخدمين: هل يمكن للبيتكوين أن ينهار فعلاً باعتباره فقاعة؟ أو بصيغة أخرى، ما الذي يمنح البيتكوين قيمته الحالية، ولماذا يصل سعر الوحدة الواحدة إلى 100 ألف دولار؟

    في هذا الدليل المبسط، نستعرض مجموعة من العوامل التي، إذا تحققت، قد تؤدي إلى انهيار البيتكوين وانفجاره.

    الحظر الحكومي: أقوى تهديد للبيتكوين

    تُعد الحكومات الفاعل الأساسي في إرساء الاتفاقات المالية في العالم الحديث. فكر بالأمر قليلًا، ستجد أن العملات مثل الدولار، الدرهم، الجنيه، واليورو ليست سوى أوراق تحمل تصاميم ونقوشًا دقيقة، لكن ما يمنحها قيمتها هو الاتفاق الحكومي الذي يحدد مقابلها في السلع والخدمات (مثل علبة عصير = 2 دولار). هذا يمنح المال صفة مركزية تخضع لسيطرة السلطات النقدية، التي تمتلك في بعض الحالات القدرة على طباعة المزيد من النقود، وإن كان ذلك نادرًا لتجنب التضخم.

    في المقابل، يسعى البيتكوين إلى توفير عملة لامركزية لا تخضع لرقابة أي جهة، وهو ما جعله وسيلة دفع شائعة في معاملات الديب ويب والإنترنت المظلم. لكن لكي يترسخ وجوده بشكل أوسع، يحتاج إلى أن يُعتمد كوسيلة دفع في الحياة اليومية، وهو ما تواجهه الحكومات برفض واضح.

    رغم أن بعض الدول رحّبت بالبيتكوين، مثل السلفادور، وأخرى لم تفرض عليه قيودًا صارمة، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، إلا أن العديد من الحكومات تفرض رقابة مشددة على العملات الرقمية والمنصات التي تدعمها.

    إذا افترضنا أن جميع الحكومات شددت القيود على البيتكوين، فمن المحتمل أن يعود استخدامه إلى نطاق الإنترنت المظلم فقط، ما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في قيمته، وربما يصل في النهاية إلى نقطة الانهيار بسبب المنافسة المحدودة في هذا المجال.

    استيقاظ الحيتان والمحفظات الخاملة وفقدان السيطرة 

    هل سمعت عن النظرية التي تقول إنه إذا تمكنت جهة ما من السيطرة على 51% من شبكة البيتكوين، فسيكون بإمكانها التحكم بالعملة كما تشاء؟

    بغض النظر عن مدى اتفاقك مع هذه النظرية، من المهم أن يدرك المستخدمون أن لكل عملة مشفرة فئة من المستثمرين القادرين على التأثير في توجهها، ويُعرفون بـ "الحيتان" (Whales). الحيتان هم أفراد أو كيانات تمتلك كميات ضخمة من العملة، وعند بيعهم أو شرائهم لكميات كبيرة، يمكن أن يتغير سعر العملة المشفرة بشكل ملحوظ.

    إلى جانب الحيتان، هناك المحفظات الخاملة، والتي تنقسم إلى نوعين: محفظات يحتفظ فيها أصحابها بالعملات المشفرة دون تداولها، ومحفظات تحتوي على كميات هائلة من العملات ولكنها مفقودة ولا يمكن استرجاعها.

    على سبيل المثال، واحدة من أكبر المحفظات الخاملة في سوق البيتكوين هي محفظة ساتوشي ناكاموتو، مؤسس العملة، والتي تحتوي على ما يقارب مليون بيتكوين (أو بدقة 968,452 بيتكوين وفقًا لآخر الإحصائيات). تخيل لو تم تنشيط هذه المحفظة فجأة وبدأت في بيع كل ما تحتويه! بلا شك، سيؤدي ذلك إلى هبوط حاد في سعر البيتكوين، وربما إلى مستويات قريبة من الصفر.

    بضع عمليات بيع ضخمة كهذه قد تؤدي إلى فقدان المستخدمين ثقتهم في البيتكوين، مما يؤدي إلى انهيار السوق بسرعة، حيث يتسارع الجميع في بيع ممتلكاتهم حتى آخر بيتكوين متداول!

    أن يفقد البيتكوين الغرض الأساسي منه

    الهدف – والذي يكون غالبًا حلًا لمشكلة ما – هو الدافع الأساسي الذي يجعل الناس يستثمرون في العملات المشفرة ويشترونها. لكن مع مرور الوقت، ظهرت أنواع أخرى من العملات مثل Memecoins وShitcoins، التي لا تمتلك هدفًا واضحًا سوى التسويق والترويج لنفسها.

    يستثمر الأفراد العقلاء في العملات المشفرة بناءً على أهدافها، مستندين إلى الورقة البيضاء (White Paper)، التي توضّح رؤية المشروع والمشكلات التي يسعى لحلها. لهذا السبب، نجد أن عملات مثل Solana، Filecoin، Cardano، وEthereum تتمتع بجذور قوية تجعلها أكثر استقرارًا، مما يصعّب انهيارها نظرًا لأهدافها الكبيرة.

    أما البيتكوين، فيمتلك هدفًا واضحًا: دعم المدفوعات الرقمية في الويب 3 وحتى الويب 2، مع ضمان عدم تعقب التحويلات من قِبل جهات خارجية. إذا ابتعد البيتكوين عن هذا الغرض الأساسي، فقد يتحول إلى مجرد عملة مضاربة (Scam)، حيث سيصبح سعره مرتبطًا فقط بعدد المشترين والمضاربين، مما قد يؤدي إلى موجة بيع واسعة لاستعادة الأموال، وبالتالي انخفاض قيمته وربما انهياره.

    حتى الآن، لا يزال البيتكوين محافظًا على هدفه الرئيسي، بل تطوّر بشكل ملحوظ وأصبح يدعم المدفوعات الرقمية على نطاق أوسع، وهو ما يعزز ثقة المستخدمين به.

    انهيار عام في السوق الاقتصادية، العالمية أو أسواق العملات المشفرة 

    بالطبع، هذا أمر منطقي، فمع انهيار أي سوق اقتصادي، يتبعه انهيار قيمة العملة المرتبطة به. عبر التاريخ، رأينا كيف تسببت أزمات مثل أزمة 1929 في أمريكا أو أزمة 2008 في أوروبا في انهيار الأسواق المالية، مما أثر بشكل مباشر على الدولار واليورو. ناهيك عن دول أخرى مثل السلفادور، كولومبيا، الأرجنتين، وزمبابوي، حيث وصلت عملاتها المحلية إلى مستويات تضخم كارثية، لدرجة أن سعر رغيف الخبز أصبح يعادل ملايين من وحدات العملة المحلية. على سبيل المثال، في كولومبيا، لم تعد الأسواق الكبرى تقبل الدفع بالعملة المحلية، بل أصبحت تعتمد الدولار الأمريكي كوسيلة رئيسية للدفع، نظرًا لانهيار قيمة العملة الوطنية.

    سوق العملات المشفرة ليس استثناءً، إذ يمكنه هو الآخر أن ينهار. صحيح أن هذا لا يمكن أن يحدث بشكل عشوائي أو مفاجئ، بل سيكون انهيارًا تدريجيًا على مراحل، لكنه يظل احتمالًا قائمًا.

    في حال حدوث انهيار شامل في سوق العملات المشفرة، فلن يكون البيتكوين المتضرر الوحيد، بل ستنهار معه جميع العملات البديلة (Altcoins). ومع ذلك، قد يكون البيتكوين هو آخر عملة تصمد قبل أن تسقط في النهاية.

    في حالة نادرة: ظهور منافس يزيح البيتكوين 

    يأتي البيتكوين في المقدمة، تليه العملات البديلة (Altcoins). وتُعد Ethereum أقرب عملة مشفرة لمنافسة البيتكوين على عرشه، لكن الفارق بينهما لا يزال كبيرًا.

    من الممكن، في حال تحقق بعض الشروط، أن تظهر عملة جديدة أو تكتسب إحدى العملات الموجودة مسبقًا مميزات خاصة تمكنها من تجاوز البيتكوين، سواء من حيث السعر أو القيمة السوقية. ومع ذلك، يُعتبر هذا السيناريو بعيد المدى للغاية، إذ يتطلب شرطين أساسيين: انخفاض الطلب على البيتكوين + ارتفاع الطلب على العملة المنافسة.

    جدير بالذكر أن معظم العملات البديلة (Altcoins) ترتبط بسعر البيتكوين، مما يعني أنه في حالة انخفاض سعره، يعاني سوق العملات المشفرة بأكمله من تراجعات حادة.

    في الختام 

    احتمالية وصول سعر البيتكوين إلى الصفر صعبة للغاية، تكاد تكون مستحيلة، لكنها ليست أمرًا خياليًا أو غير قابل للتحقق. ومع ذلك، فإن الشروط والظروف التي قد تؤدي إلى انهيار البيتكوين تمامًا تظل نادرة وصعبة التحقق في ظل العوامل الاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم.

    في الواقع، العكس هو الصحيح، حيث يُنظر إلى البيتكوين على أنه منقذ ومخرج للعديد من الأزمات الاقتصادية التي يواجهها العالم حاليًا.


    كاتب المقال

    المحرر: Rida Dahhane

    مدير في موقع أكوا ويب، ملم بكل عوالم التقنية و تخصصاتها، مكتسب لخبرات بسيطة و أسعى لمشاركتها مع الجميع ، و يشاركوني كذلك خبراتهم، هدفنا الأول و الأخير في أكوا ويب إرضاء الكل و توفير منصة يستطيع أي رائد لعالم الويب فهمها و التعامل معها

    تبرع لصاحب المقال:

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق