شروحات تقنية: ما هو Jellyfin ؟

Rida بواسطة Rida 6 دقائق قراءة 0 تعليقات
شارك:

 هل سمعت مؤخرًا بـ Jellyfin؟ بدأ الكثير من المستخدمين خصوصًا من يحلم ببناء خوادم محلية لإنشاء مركز ترفيهي خاص به بالانتقال إلى Jellyfin، بعدما كان Plex المتزعم لهذه الميزة لفترة طويلة. لكن Plex بنفسه لم يقدم الكثير من التخصيصات، بالإضافة لكون بعض المزايا المهمة مدفوعة. دفع هذا المستخدمين للانتقال إلى Jellyfin كبديل أساسي. 

لكن انتظر … أعتقد أني شرحت الكثير في المقدمة، خصوصا كون هذا المقال موجه للمبتدئين أساسًا الذين لم يسمعوا يومًا بالـ Jellyfin. فدعني أبدء من البداية. 

شروحات تقنية: ما هو الـ Jellyfin ؟ 

برنامج Jellyfin هو عبارة عن برنامج  Media Server مجاني ومفتوح المصدر يسمح لك بإنشاء خادم شخصي لإدارة وبث ملفات الوسائط الخاصة بك بغرض إنشاء مركز ترفيهي متكامل من المنزل. 

بلغة أخرى، يسمح لك Jellyfin بإنشاء خادم موحّد يجمع بين الفيديوهات، الأفلام، المسلسلات، الموسيقى، الصور … من كافة المصادر في منزلك: هاتف ذكي، حاسوب، شاشة تلفاز ذكية … ثم تجميعها كلها في مكان واحد. بعدها، يمكن مشاهدة أفلامك المفضلة أو فيديوهاتك أو الاستماع للموسيقى من أي مكان، فقط من خلال الاتصال بالسيرفر. 

أي، باستخدام Jellyfin، و من خلال انشاء خادم خاص بك، يمكنك حرفيًا التخلي عن خدمات البث تحت الطلب (مثل نتفلكس، أمازون برايم .. ) والتخلي عن خدمات بث الموسيقى مثل سبوتيفاي. إذ سيتكلف الخادم بتوفير كل محتواك الترفيهي في مكان واحد. 

يمكن استخدام Jellyfin في كل مكان تقريبا، وعلى أي نظام تشغيل: MacOS, Windows, Linux, Android, iOS, AndroidTV, AppleTV … كما يمكن نقل السيرفر الخاص بك واستعادته بفضل ميزة استخدامه كـ Docker للتحكم به بشكل أفضل. 

بالإضافة لنقل خادمك على شكل Container ضمن Docker، فيمكنك أيضا تحميل سيرفرات جاهزة ومحددة بنفس الطريقة. بالطبع المحتوى ليس مدرجًا في هذه الحالة، لكن سيسهل عليك تهيئة الخادم بشكل أسهل.

نضيف، أن Jellyfin يأتي بمجموعة من الإضافات (Extensions) التي تسهل إدراج تخصيصات كثيرة للسيرفر.

كيف يعمل Jellyfin؟ 

اعتبره مثل نظام ذكي يمكنه قراءة ملفات الميديا الخاصة بك والتفاعل معها كما يليق. 

تبدأ أولًا بتحديد المجلدات على الخادم الرئيسي (حاسوبك في هذه الحالة)، اعط الصلاحيات للبرنامج لقراءة الملفات واستكشافها. سيقوم تلقائيًا بفهم طبيعتها ثم عرضها على البرنامج لتصفحها بشكل أسرع. 

يحوّل البرنامج مكتبك الخاصة إلى مكتبة عرض متقدمة. فعند الإطلاع على محتوى الفيديوهات وفهم طبيعتها، يمكنه توليد كوفر للفيديو (في حالة كانت عبارة عن أفلام)، كما يمكن تعقب ومراقبة حالة تقدمك للفيديوهات، وعرض معلومات حول الفيديو (العنوان، وصف الفيديو، تقييم للفلم مثلا …). 

نفس الأمر ينطبق على الموسيقى وفيديوهات أخرى محتوى، وحتى صور ومكتبات العرض (Galleries). وبالتالي، يتحول مجلد باسم Movies ذو فيديوهات Movie1.mp4 إلى مكتبة عرض تشبه نتفلكس أو أمازون برايم. فيسهل تعقب محتواك وتقدمه بسهولة. 

أما الأفضل، فهو إمكانية مشاركة هذه المكتبة مع أجهزة أخرى، فيمكنك بذلك مشاهدة أو استكمال أفلامك المفضلة على مختلف الأجهزة المتاحة. 

لماذا قد تود استخدام Jellyfin؟ 

الفكرة خلف Jellyfin و Plex وغيرها من خدمات الـ Media Center تأتي لتحارب فكرة أن المحتوى على الإنترنت ليس بمحتوى يمكن تصفحه دائمًا، بل مجرد صلاحيات وصول تقدمها لك الشركات المصنعة لذلك المحتوى، ويمكنها أن تسحبه منك في أي وقت.

كمثال لذلك: أنت تدفع اشتراك 14 دولار مقابل نتفلكس لتشاهد مسلسل محدد، لكن بين ليلة وضحاها، يختفي المسلسل من نتفلكس لأن حقوق امتلاكه قد انتهت. هنا، عليك إما الحصول على اشتراك جديد في منصة أخرى (HBO مثلًا) أو عدم مشاهدتك للمسلسل مجددًا.

هنا تأتي خدمات الـ Media Center مثل Jellyfin، إذ يمكن تحميل هذا المسلسل (من مختلف المصادر) إضافتها لخادم خاص بك، وإنشاء منصة نتفلكس محلية. بالتالي، حتى لو تم حذف المسلسل بشكل نهائي من كل منصات البث، فلا يمكن حذفها من منصة البث المحلية التي أنشأتها.

قس على ذلك مختلف أنواع المحتوى على الإنترنت: أفلام، مسلسلات، فيديوهات يوتيوب، مقاطع فيديو … نعلم أن هذا النوع من المحتوى مُتحكم فيه، ويمكن إزالته في أي وقت. لكن ليس إن قمت بإنشاء مركز وسائط محلي خاص بك.

إيجابيات وسلبيات Jellyfin

استخدام أي Media Center وبالأخص Jellyfin له ميزاته وعيوبه، وهي ما تحدد إن كان مناسبًا لك ويعود عليك بالفائدة والنفع.

ميزات استخدام Jellyfin

  • مجاني ومفتوح المصدر: أعتقد أن أفضل نقطة إيجابية في البرنامج أنه مجاني ومفتوح المصدر، وقابل للتطور، ويقف خلفه مجتمع ضخم من المطورين، فيمنح هذا المستخدم ثقة عمياء في هذا البرنامج.
  • خصوصية أفضل بفضل نظامها اللامركزي: أنت لا تستضيف ملفات الميديا الشخصية على خوادم تابعة لشركات أخرى (جوجل مثلًا) أو أي خدمة سحابية. بل تستضيفها محليًا. يؤمّن لك هذا الكثير من الخصوصية.
  • تحكم كامل وشامل: يكتفي Jellyfin بالتنظيم والتعرف على الملفات وتضمين بعض المعلومات حولها (مثل بوستر فلم أو وصفه) لكن من حيث التحكم، فإن قمرة القيادة يقودها المستخدم نفسه، فهو من يتحكم في مواضع الميديا وصلاحيات الوصول والتهيئة.
  • يستطيع الدمج بين منصات ميديا أخرى: يمكن دمج بعض خدمات الميديا، مثل خدمات البث تحت الطلب الشهيرة ضمن Jellyfin للوصول إليها واستخدامها. صحيح أنها تحتاج بعض التهيئة، لكنها تبقى ميزة إيجابية لصالح البرنامج.
  • تقنيات تشغيل وسائط متقدمة: ثم أخيرًا، نشير أن Jellyfin يقدم تقنيات تشكيل واسعة للميديا، مثل الـ Transcoding لتحويل ملفات ميديا غير المتوافقة وتشغيلها على الأجهزة، و الـ Hardware Acceleration للاستفادة من الـ GPU لتحسين جودة العرض. والمزيد ..

عيوب استخدام Jellyfin

  • يتطلب وقتًا كبيرًا لتجهيزه وإعداده: أعتقد شخصيًا أن أسوأ عيب في البرنامج هو المدة والجهد الكبيرين بغية تهيئته. ستحتاج لوقت كبير، وكذلك تحميل أو إيجاد ملفات الميديا، تجهيزها في ملفات خاصة .. والكثير. لكن لاحقًا، ستشعر بثمرة هذا الجهد على المدى البعيد.
  • قد تحتاج كذلك لوقت لفهم Jellyfin: بالرغم من الفكرة البسيطة خلفه، فستحتاج للتعامل مع مصطلحات كثيرة، السيرفر وا لمكتبات و الـ Clients و Remote Access وإتاحة الوصول للسيرفر داخل الشبكة … أمور معقدة قد تنفر البعض من هذه الخدمة.

خلاصة: تجربة متطورة لعشاق المشاهدة الحرة

بدون موارد كبيرة، ويتيح للمستخدم حرية شاملة في التحكم في عناصر الميديا، فإن Jellyfin هو خطوتك الأولى صوب بناء نظام بث حر داخل منزلك لمشاهدة المحتوى من مختلف الأجهزة، وبدون أي سياسات خارجية، ولا تدخل من طرف الشركات الأخرى. أنت تتحكم في كل شيء عزيزي القارئ.

يمكنك البدء في استخدام Jellyfin عبر الموقع الرسمي من هنا . يمكن مشاهدة فيديوهات تستعرضها المنصة رسميًا لمعرفة كيف يعمل وكيف تبدء في استخدامه كذلك.

Rida

المحرر: Rida

مدير في موقع أكوا ويب، ملم بكل عوالم التقنية و تخصصاتها، مكتسب لخبرات بسيطة و أسعى لمشاركتها مع الجميع ، و يشاركوني كذلك خبراتهم، هدفنا الأول و الأخير في أكوا ويب إرضاء الكل و توفير منصة يستطيع أي رائد لعالم الويب فهمها و التعامل معها.

تبرع لصاحب المقال: بايبال

التعليقات 0

شاركنا رأيك أو استفسارك حول الموضوع

أضف تعليقك الآن

تخضع التعليقات للمراجعة قبل نشرها.